مجد الدين ابن الأثير

68

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفي حديث ثمامة ( أنه أتى أم منزله ) أي امرأته ، أو من تدبر أمر بيته من النساء . - ومنه الحديث ( أنه قال لزيد الخيل : نعم فتى إن نجا من أم كلبة ) هي الحمى . ( ه‍ ) وفي حديث آخر ( لم تضره أم الصبيان ) يعني الريح التي تعرض لهم ، فربما غشي عليهم منها . ( ه‍ ) وفيه ( إن أطاعوهما - يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما - فقد رشدوا ورشدت أمهم ) أراد بالأم الأمة . وقيل هو نقيض قولهم هوت أمه ، في الدعاء عليه . ( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أنه قال لرجل لا أم لك ) هو ذم وسب ، أي أنت لقيط لا تعرف لك أم . وقيل قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه ، وفيه بعد . وفي حديث قس بن ساعدة ( أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ) الأمة الرجل المنفرد بدين ، كقوله تعالى ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله ) . ( ه‍ ) وفيه ( لولا أن الكلاب أمة تسبح لأمرت بقتلها ) يقال لكل جيل من الناس والحيوان أمة . ( ه‍ ) وفيه ( إن يهود بني عوف أمة من المؤمنين ) يريد أنهم بالصلح الذي وقع بينهم وبين المؤمنين كجماعة منهم ، كلمتهم وأيديهم واحدة . وفيه ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب ، فهم على جبلتهم الأولى . وقيل الأمي الذي لا يكتب . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( بعثت إلى أمة أمية ) قيل للعرب : الأميون ، لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة . ومنه قوله تعالى ( بعث في الأميين رسولا منهم ) . ( ه‍ ) وفي حديث الشجاج ( في الآمة ثلث الدية ) . ( ه‍ ) وفي حديث آخر ( المأمومة ) وهما الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ . يقال رجل أمم ومأموم . وقد تكرر ذكرها في الحديث .